راموس : اعلم بأنها ليست ولا جزء من غرفتك في منزل والدك ولكنها أفضل من توسد الطريق
كاثرين وقد فقدت صبرها : أعتقد بأني لم أطلب منك مأوى ..! واعتقد ايضاً بأن هذا واجبك كالص بأن تأمن لي الراحه حتى يحظر لك والدي نقود تأكل بها
راموس ضاحكا : حقاً .. حسناً فليكن اخلدي الى النوم لأن كثير من الراحه بنتظارك ياعزيزتي
خرج راموس دون ان ينتظر اية اجابه من كاثرين
...........................
في غرفة ارمندو
ارمندو و راموس بقيا مستيقضين لساعه متأخره فيجب لمخطط الإنتقام ان ينتهي هذه الليله
ارمندو وقد غلبه النعاس : تصبح على خير راموس
راموس وهو متوجه الى الباب : حسناً غداً ننهي ..
لم يكمل راموس كلماته لانه لاحظ بأن ارمندو قد غط في نوم عميق
خرج راموس من غرفة ارمندو متوجهاً الى غرفته ماراً بجوار غرفة كاثرين وقد سمع اصواتاً مرتفعه من غرفتها ..لا بل هو صوت كاثرين ولكن هل هي مجنونه هذه الفتاه لتتحدث لوحدها هكذا ..
اقترب راموس اكثر ليتأكد .. كانت كاثرين تضحك ,تبكي وتصرخ
راموس والذي هاله ماسمع اسرع بفتح الباب ..
كانت كاثرين واقفه تنظر بإستغراب فلم تتوقع رؤية راموس في هذا الوقت
راموس : لمن كنتِ تتحدثين ..؟
كاثرين : انا .. ؟!
راموس : نعم انتي ..!
كاثرين : لا أحد ..!
راموس : هل أُكذب أُذُناي وأُصدِقُكِ ..؟
كاثرين : وهل علي ان أُجيب ..؟
راموس : اعتقد ذلك .
كاثرين : سيدي اعتقد بأنك متعب جداً ومن جراء التعب ..
راموس : لكني واثق مما سمعت أنتِ تتحدثين الى نفسك وبطريقه وحده المجنون يتقنها
كاثرين : وهل لمجنون ان يحدثك كما احدثك انا الأن .. سيدي صدقني انه وهم من خيالك اعتقد بأنك بحاجه للنوم .
هوبكينز : لاتجعلي غرورك يعميك فأنا ابحث عن ابنتي فقط
جين وقد توقفت وعينيها تتبعان هوبكينز وقد غادر ووجدت نفسها وحيده مره اخرى
................................
في الرابعه والنصف صباحاً فتحت كاثرين عينيها بستثقال بعد ان ايقضها صوت ادريانا المرتفع
ادريانا : هيا ايتها المدللـه فأمامنا الكثير لنقوم به
كاثرين : ولكنني لم انم سوى ..
ادريانا بحده : اعتقد بأنكِ قد نسيتي بأنك لست في منزل والدك هيا انهضي
امسكت ادريانا بذراع كاثرين تجرها خلفها الى ان ادخلتها الحانه وقد كان هناك راموس و وليام
راموس : ارجو بأن تكون هذه المره الأخيره التي أراك فيها
وليام : نعم سيدي
خرج وليام وكانت آخر نظراته لـكاثرين
راموس مبتسماً بعد ان رمق كاثرين بنظره سريعه : ألم أقل لكِ بأن كثيراً من الراحه بنتظارك
كاثرين : انا .. في الحقيقه لم انم جيداً فقد بقيت مستيقضه لوقت متأخر و ..
راموس : حسناً هذا واضح جداً فشعرك الأشعث ووجهك الشاحب يثبتان ذلك
كاثرين وهي تحاول بأن تتخلص من قبضة أدريانا : وكل الفضل يعود للأنسه أدريانا فلم تمهلني قليلاً من الوقت لـ ..
أدريانا : انها أوامر من جهات عليا .. ماذا تريد بأن أفعل بها سيدي ؟
كاثرين : ماذا تحاولين ان تفعلي ..! ارجوكِ فأنا بشر مثلك غير قابله للأكل
كان راموس ينظر لكاثرين نظره مختلفه ..فقد كان لمظهرها الفوضوي سحر من نوع آخر شعرها الغجري الذهبي وقد تمرد على جبينها وقد عانق خاصرتها .. وملامحها الناعمه تحمل تمرد طفله .. كان راموس يلاحظ الفرق بين جمال أدريانا الأنثوي وجمال كاثرين الطفولي
أدريانا : سيدي اين ذهبت ..؟
راموس : اجل أدريانا .. افعلي بها مايحلو لك سوف اخرج الى الميناء اذا استيقض ارمندو ارسليه في اثري
بعد انا خرج راموس تنهدت ادريانا وقد توقفت عينيها على الباب الذي خرج منه
كاثرين : هل تحبينه ..؟
أدريانا : منذو ولدت
كاثرين : وهو ..؟
أدريانا : يجهل ذلك
كاثرين : كان يجب ان تصارحيه
أدريانا بنظرات حالمه : قد فعلت
كاثرين : وماذا قال ..؟
أدريانا بعد ان استعادت رشدها : كان ذلك حلم ايتها الغبيه
الم يجدر بي بأن اشعر بها بعيداً عنهم .. ولكن مابلي تذوقت مرارتها بينهم ..
نعم لم ارحل .. لم ابرح مكاني ولكن هذه الغربه ولدت معي ..
وها أنا الآن أُجرب الغربه الحقيقيه عالم جديد .. اناس جدد
رغم قسآوة طباعهم .. إلا اني لم أرى حقد مدفون في مقلات تلك العيون
في ذلك النهار كان لوك يبحث عن جين كالمجنون واخيراً وجدها نائمه تحت شجره
لوك : جين .. جين استيقضي ارجوكِ
ولكن جين كانت تتمتم بكلمات غير مفهومه
لوك : كم انا احمق وغد
ثم حملها لوك عائداً بها أدراجه ..
.........................................
منزل عائلة هوبكينز ..
هوبكينز وهو شارد الذهن : وكأن الأرض انشقت وابتلعتها
هارييت : عزيزي كف عن البحث عنها فقد هزل جسمك وشحب لونك من جراء البحث عن كاثرين الشقيه .. لابد وان تجدها الآن تنعم بالراحه ونحن من نتكبد عناء البحث عنها
هوبكينز : لابد وان اجدها مهما كان الثمن
هارييت : لكن كيف ..؟
هوبكينز : ان كانت فرت مع احد الرجال او أُختُطِفت في الحالتين سوف أجدها
هارييت : وكأنك متأكد
هوبكينز : وهل تشكين في ذلك .. فقط أمهلي الموضوع بعض الوقت
............................
بعد مرور اسبوع من اختفاء كاثرين وعيشها مع هولاء الغرباء كانت كاثرين تستيقض قبل ان يظهر في السماء اول خيط من خيوط الفجر البارد .. في الواقع كانت قد اعتادت على هذا النمط من العيش كانت تبدأ بإرتداء ملابس العمل وتنظف أرجاء المكان بكل نشاط ثم تعد الإفطار وتحضر المائده تحت اشراف ادريانا التي اكتفت بالجلوس على الكرسي وقراءة قائمة المهام التي يجب على كاثرين انجازها ..
أدريانا فجأه : حسناً سوف اذهب لإقاض راموس
كاثرين : حسناً
ادريانا : انهي مابيدك فوراً وتعالي معي
كاثرين : لماذا ..؟
ادريانا : احتاجك في بعض الأعمال
كاثرين : ولكن الم ننتهي ..؟
ادريانا : نفذي مايطلب منك فقط
راموس بصوت عذب : صباح الخير
ادريانا وكاثرين التفتتا اليه بعد ان جفلتا من صوته حيث انه في تلك الفتره كان يقضي أغلب ساعات الصباح في النوم من جراء انشغاله في اعمال تجبره ورجاله على العوده متأخراً
ادريانا بفرح : صباح الخير راموس كنت اهم بإقاضك و ..
راموس وهو ينظر الى كاثرين : ولكنكِ تأخرتِ
ادريانا بخيبة أمل : انت من استيقض مبكراً اليوم
راموس : نعم في الحقيقه شعرت بالجوع
كاثرين : من حسن حظك فالإفطار جاهز
راموس : نعم ارى ذلك .. امم كيف هو حال والدك آنسه هوبكينز ..؟
كاثرين بعد ان صعقت من سؤال راموس المفاجىء : وكيف لي ان اعلم وانا حبيسة هذا المكان
راموس بسخرية : اجابة منطقية كيف لم افكر بها
.. جلس راموس على رأس المائده ..
راموس : ادريانا اذهبي ايقضي ارمندو
ادريانا : حسناً
راموس : قهوه من فضلك
كاثرين تقدمت لكي تسكب له فنجان من القهوه متجنبه النظر اليه
راموس وهو يرمقها بنظراته : كنت افكر البارحه بأنك لابد وان اشتقتِ لوالدك وعائلتك لهذا ارسلت احد رجالي ليزودني بأخر اخبارهم
كاثرين وقد أثرت بها كلمات راموس : وماهي اخبارهم ..؟
راموس بعد ان لاحظ بريق عينيها : متعايشين مع واقع اختفائكِ
كاثرين بخيبة أمل : هذا متوقع
راموس : يبدو ان افراد عائلة هوبكينز غير مترابطين
كاثرين : لماذا تتلذذ بإذائي ..؟
راموس : ولماذا لا افعل ذلك فأنتِ هنا لتتعذبي
كاثرين : حسناً استأذنك فلدي الكثير لأقوم به
راموس : الكثير ينتظر حتى انهي افطاري
.....................
لوك : أرئيتي ياعزيزتي لقد ارهقتي نفسك وطفلنا
جين : لوك أرجوك فأنا لا أُريد التحدث الآن
لوك : حسناً ياعزيزتي سوف أترُككِ لتنعمي بالراحه الآن
كان قد غاب عن ذهن جين بأنها تحمل في احشائها طفل كل ماكانت تفكر به هو اختفاء كاثرين .. والآن بعد ان عرضت طفلها للخطر لن يسمح لها لوك بأن تبرح هذا المكان