ودعت بسمه و طلبت منها اطمني عليها و تكون هاديه و حكيمه في تصرفاتها
راقبتها حتى دخلت عمارتهم و طلبت من السائق يرجع للبيت
دخلت غرفتي غيرت ملابسي و رحت غرفة امي
لقيت امي نايمه
سألت اختي :اعطيتيها الدواء
امل: ايه و عشيتها بعد
ايمان: زين
جلست عند راس امي فتره من الوقت
اناظر وجهها و اسمع انفاسها
في كل زفره ونه الم
امي كانت انسانه رقيقه و حساسه و متسامحه حيييل
ما ورثت منها هذا الطبع
قلت يمكن انا طالعه لاعمامي فالعرق دساس
تذكرت اشلون كانت امي تتصرف في كل المواقف
لما كنت صغيره كنت اشوف امي سلبيه و اقول : ماما هالطيبه بتضيعك بيوم
امي:مايضيع شي عند ربي
ايمان: ايه لكن مو لها الدرجه تضيع حقوقك و انتي تتفرجين المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف
امي: وهو القوي طويل اللسان ؟ و لا اللي ياخذ الحق بطول الذراع لا يابنتي
القوي هو اللي يصبر على اذى الناس و المتسامح معاهم قال سبحانه (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)
ايمان:مدري لو انا مثلك كان يمكن جاتني جلطه
كانت تشوف الاذى من زوجات خيلاني و اعمامي و تسمع كلام يجرح ولا ترد تضحك في وجه اللي يجرحها
و اذا قابلتهم ثاني مره تسلم رغم انهم يقفون عنها
احيان ابي اموت من القهر يوم اشوفها بهالموقف و ارجع و احكي لابوي الموقف
ايمان: بابا بموت من القهر ماما هذي مو طبيعيه فيها شي مو طبيعي
ابوي: ليه سلامتها امك مافيها الا العافيه
ايمان : يا بابا ماما بتفقع مرارتي مرة عمي و مرة خالي يسفهونها و لا يسلمون عليها و لا يناظرونها
و هي تضحك لهم و تسلم عليهم و هم مستخفات فيها
ابوي: يا بنت عيب
ايمان:يا بابا من حرتي بموت بنفقع ببكي
كان ابوي يظهر قدامي اقتناعه باسلوب امي
لكن كنت اسمعه باوقات وهو يقول لها هذا غلط ردي دافعي عن نفسك
ما اقول لك لا تسلمين سلمي و قومي بحق الرحم بس لا تصيرين ضعيفه لهم
كانت ترد بهدوء انتم ما تشوفون اللي اشوفه خلوني براحتي هذي انا و ما ابي اتغير
حتى يوم ابوي يزعلها تقعد ساكته و هو يتكلم و يهاوش وهو غلطان
ما تسكته و تقول له انت غلطان و تبرر موقفها
تقعد ساكته و تتركه يفرغ كل اللي بقلبه حتى ان ابوي يصير خجلان من روحه ويطلع من البيت
هذي امي و هذا طبعا و هذا منهجها
امي طاحت في عز شبابها بعمر 31 سنه و قضت سنين و هي على فراشها
على ملامح وجهها بقايا من هالشباب و الكثير من غدر البشر
سلمت على راسها و غطيتها بفراشها و رحت غرفتي
****
الليله كانت غريبه على بسمه تشبه امي كثير لكن الجاني مختلف
الليله حسيت اني بمتاهه و ضياع
كنت حاسه براحه لاني خبرتها و كنت حاسه بخوف من اللي سويته و من اللي جاي
فكرت في كل شي سويته
هل كان معاي الحق فيه؟
عمر ظلمني لكن هل كان معاي الحق في رغبتي بالانتقام ؟
يمكن تكون لي اسبابي لكن بالنسبه لغيري مو مقنعه
حنا في مجتمع اذا شكت البنت قالوا : امسكوا عنزكم تيسنا ما يجيكم
ولو كانت هالعنز بدون راعي ؟ نترك التيس يسوي اللي يبيه ؟
ان كنت مخطيه بتعرفي عليه هو مخطي مرتين مره لانه عرفني و الثانيه لانه استغلني
و حياتي و مستقبلي اللي اندعست تحت رجول وعد كذاب من يردها لي؟
ابوي توفى و انا صغيره و امي طاحت و ابليس طلع ادم من الجنه
اشلون وحده مثلي بتقدر تقاوم ابليس
لا راعي و لا ناصح و لا ولي
المشكله ان عمر كان يعرف ضروفي و انكساري
ما رحمني استغل ضرفي و ضعفي و قلة حيلتي كله لجل يرضي نزوته
كان يعرف اشلون اعيش و اشلون اكل و اشلون انام و من وين اصرف و كيف ادبر اموري
لا تركني اشوف نصيبي ولا اخذني و ستر علي
****
حاولت انام و النوم جفاني مدري هو خوف ولا هو ترقب
بسمه صارت قنبله موقوته ممكن تنفجر بأي لحظه
قلبت اوراقي هل ممكن عمر يكتشف شي
لا مو ممكن هو اللي تقبلني وهو اللي وافق ادخل حياته من جديد
كان يقدر يقول انتي ماضي وانتهي ويقفل الطريق بوجهي
و الرقم اللي اكلم فيه عمر غير عن الرقم اللي اكلم فيه بسمه
عمر مستحيل يفضحه نفسه و يقول لبسمه الحقيقه لانها ضده
و انا سجلت كل مكالمات عمر لي و بتكون دليل عليه لو قرر يضحي فيني لصالحه
ولو انقلبت الامور ضدي شنو بخسر اكثر مما خسرت ؟
ماعاد باقي شي اخسره العمر راح و القلب مات
لكن ما اعتقد الامور بتكون ضدي انا رسمت و خططت وجات لصالحي
يمكن لو ان عمر مخلص لزوجته كان انقلبت علي الامور
لكن الحذر واجب من اليوم بكون متفرجه و بلتزم هدوئي و صمتي
الكوره هالحين في ملعب بسمه و بشوف اشلون بتصير
و راح اتصرف في الوقت المناسب لو انقلبت الامور ضدي
ملاحظة
لم تنتهي الاحداث هناك بقية