ما حال الجنون
يفتقر العيش
يفتقر الموت
صياد بلا سنار
فلاح بلا مزمار
ولادة سفاح وكلام مباح
لا يحس بالضجر
ولا ببزوغ نور الفجر
أيامه رتيبه على ذات
الوتيره
تهتز في إيقاع ثابت
لا إنشودة لا شجن
يتأمل فضاء الكون
ووجه القمر
وقته ضائع بين التراب
والهواء العالق
أتوق للجنون
ومن جنوني
أشيد سور
لا تخترقه العقول
لن يهمني من لا
يحترم فكري
ولن أكترث لورقة
توت تغطيني
ولادتي في عالم
لا واقعي
يعريني..يجردني
يحلّني من كل قيودي
ومن رغباتي أصنع لك عنقود
ألقمه لك..رغبة تلو الرغبة
حتى يرتوي العود
ومن جنوني
أوقف عقارب الساعة
لا وقت يحاسبنا
كم بقينا..كم تعانقنا
كم مرة إلتقينا
نضيع في غياهب زمن
لا ينتهي
ومن جنوني
لن يعتريني الشوق إليك
فالمجانين بليدون لا
يحسون
لكن شوقي إليك فاق حدود
الجنون
أعادني إلى رشدي
حوّل أنفاسي القصيرة
إلى نفس عميق
من زفرات بوحك
علمني أن جنوني
أن أطبق على عنقي
وأسلّ أنفاسك من داخل
رئتي
وأن جنوني
أن أجعل الموت يخطفك
من بين أحضاني
ويديك تصبح حبل ملفوف
حولي يخنقني
وأن جنوني
أن أضع نهاياتي عند
بداياتي
وتتسرب من بين أناملي
وأهدر آخر جرعات دوائي
وأن جنوني
أن أكون لك مجرد حالة جنون
بعدها تنسى جنوني بك